الشيخ الجواهري

205

جواهر الكلام

تمليك نفس العين التي هي ليست موردا للإجارة . { أما لو قال : ملكتك سكنى هذه الدار سنة مثلا صح } بناء على الاكتفاء به في عقد البيع كما عرفت الكلام فيه وفي نظائره مفصلا ، بل لا تبعد الصحة في الأول أيضا مع قصد المنفعة المدلول عليه بقرائن حالية أو مقالية ، بناء على الاكتفاء في العقد بالمجازات غير المستنكرة فيه ، كما لا يخلو من قوة عرفتها في باب البيع ، وتعرفها في النكاح فلاحظ وتأمل . { وكذا } الكلام في { أعرتك } هذه الدار سنة بكذا مريدا بها معنى الإجارة { لتحقق القصد } حينئذ { إلى } نقل { المنفعة } إذ لم يثبت اعتبار لفظ خاص في العقد . بل ظاهر ما وصل إلينا من الأدلة في المقام وغيره كالبيع والنكاح ونحوهما التوسعة فيما يعقد به العقد ، والاكتفاء بكل لفظ يدل على انشاء المراد به حقيقة ، أو مجازا غير مستنكر في أمثاله ، وكفى بذلك قاطعا لأصالة عدم النقل وغيرها . ولعل شهرة عدم عقد العقود اللازمة بالمجازات محمولة على المجازات المستنكرة في مثل ذلك كاستعمال النكاح في البيع وبالعكس ، لا مطلقا ، كما لا يخفى على من تصفح كلماتهم ، ولعل من ذلك ما في المتن { و } غيره ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ما { لو قال : بعتك هذه الدار ونوى الإجارة لم تصح وكذا لو قال : بعتك سكناها سنة لاختصاص لفظ البيع بنقل الأعيان } على وجه يستهجن استعماله في نقل المنافع مجازا . { و } لكن مع هذا فعن التحرير احتمال الانعقاد به بل في المتن { فيه تردد } مما عرفت ، ومن أن البيع يفيد نقلها تبعا للأعيان ، بل لعل قيامه مقامها أنسب من لفظ العارية الذي هو حقيقة في إباحة المنفعة مجانا ، إلا أن الأصح العدم ، لاستهجان العقد بذلك في عرف المتشرعة كالعكس ، أي عقد البيع بلفظ الإجارة . { و } كيف كان ف‍ { الإجارة عقد لازم } بلا خلاف ولا إشكال ، لأصالته